محمد بن محمد النويري

189

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

كان إمام الناس ب « الكوفة » في القراءة بعد عاصم ، والأعمش . وكان ثقة كبيرا حجة قيما بكتاب الله تعالى ، لم يكن له نظير ، وكان يجلب الزيت من العراق إلى حلوان ، ويجلب الجبن والجوز منها إلى الكوفة ، وكان شيخه الأعمش إذا رآه يقول : هذا حبر القرآن . وقال له الإمام أبو حنيفة : شيئان غلبتنا فيهما لسنا ننازعك عليهما : القرآن ، والفرائض . وكان لا يأخذ على القرآن أجرا تمسكا بحديث أبى الدرداء : « من أخذ قوسا « 1 » على تعليم القرآن قلده الله قوسا من نار » « 2 » . قرأ على أبى محمد الأعمش عرضا . وقيل : الحروف فقط . وعلى حمران بن أعين « 3 » ، وعلى أبي إسحاق السبيعي ، وعلى محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى « 4 » ، وعلى طلحة بن مصرف اليامي « 5 » ، وعلى جعفر الصادق « 6 » . وقرأ الأعمش ، وطلحة على يحيى بن وثاب الأسدي .

--> ( 1 ) في م : فلسا . ( 2 ) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ( 6 / 126 ) ؟ ؟ ؟ ذكره الهندي في الكنز ( 2841 ) وزاد عزوه لأبى نعيم في الحلية . ( 3 ) هو حمران بن أعين أبو حمزة الكوفي ، مقرئ كبير ، أخذ القراءة عرضا عن عبيد بن نضلة وأبى حرب ابن أبي الأسود وأبيه أبى الأسود ويحيى بن وثاب ومحمد بن علي الباقر ، روى القراءة عنه عرضا حمزة الزيات ، وكان ثبتا في القراءة يرمى بالرفض ، قال الذهبي : توفى في حدود الثلاثين والمائة أو قبلها . ينظر غاية النهاية ( 1 / 261 ) ( 1189 ) . ( 4 ) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، يسار - وقيل : داود - ابن بلال . أنصارى كوفي . فقيه من أصحاب الرأي . ولى القضاء 33 سنة لبنى أمية ، ثم لبني العباس . له أخبار مع أبي حنيفة وغيره . ينظر التهذيب ( 9 / 301 ) الوافي بالوفيات ( 3 / 221 ) . ( 5 ) هو طلحة بن مصرف بن عمرو بن كعب أبو محمد ، ويقال أبو عبد الله الهمداني اليامي الكوفي ، تابعي كبير ، له اختيار في القراءة ينسب إليه ، قال العجلي اجتمع قراء الكوفة في منزل الحكم بن عيينة فأجمعوا على أنه أقرأ أهل الكوفة ، فبلغه ذلك فغدا إلى الأعمش فقرأ عليه ليذهب عنه ذلك ، أخذ القراءة عرضا عن إبراهيم بن يزيد النخعي ، والأعمش ، وهو أقرأ منه وأقدم ، ويحيى بن وثاب روى القراءة عرضا عنه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعيسى بن عمر الهمداني ، وأبان بن تغلب ، وعلي بن حمزة الكسائي ، وفياض بن غزوان ، وهو الذي روى عنه اختياره وأقرأ به في الري وأخذه الناس عنه هناك ، مات سنة اثنتي عشرة ومائة ، قال أبو معشر : ما ترك بعده مثله . قال عبد الله بن إدريس كانوا يسمونه سيد القراء . ينظر غاية النهاية ( 1 / 343 ) ( 1488 ) . ( 6 ) هو جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو عبد الله الإمام الصادق المدني أحد الأعلام . روى عن أبيه وجده أبى أمه القاسم بن محمد وعروة . وعنه خلق لا يحصون ، منهم ابنه موسى ، وشعبة ، والسفيانان ، ومالك . قال الشافعي وابن معين وأبو حاتم : ثقة . مات سنة ثمان وأربعين ومائة ، عن ثمان وستين سنة . ينظر الخلاصة ( 1 / 168 - 169 ) ( 1048 ) .